استراحة باحثين تكنولوجيا التعليم بالجامعات

شبكة تكنولوجيا التعليم ترحب بكم..

    لذة الخلوة مع الله

    شاطر

    ahmed abdo
    Admin

    عدد الرسائل : 75
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 08/01/2008

    لذة الخلوة مع الله

    مُساهمة من طرف ahmed abdo في الخميس مارس 13, 2008 12:17 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال الحسن البصري حينما سئل ؟
    ما بال أهل الليل على وجوههم نور ؟
    قال
    لأنهم خلوا بربهم فألبسهم من نوره
    سبحانه وتعالى
    المؤمن الذي في عز المحنة وشدتها وهولها
    يبقى ساكناً
    مطمئناً بوعد الله
    وبنصر الله
    سبحانه وتعالى
    كما كان من الرسل والأنبياء
    ما ظنك باثنين الله ثالثهما
    قال كلا إن معي ربي سيهدين
    قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم
    ما أعظم هذه الطمأنينة المنسكبة في القلب
    والتي تجعل الإنسان مستقراً مطمئناً

    فليتك تحلو والحياة مريرة
    وليتك ترضى والأنام غضابُ
    فإذا صح منك الود فالكل هيناً
    وكل الذي فوق التراب ترابُ

    فما الذي يفرحك في هذه الدنيا ؟
    إنه الفرح بفضل الله
    بطاعة الله - سبحانه وتعالى
    قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون
    عندما يفرح الناس بالعلاوات وزيادة الأموال
    عندما يفرحون بالدور والقصور
    يفرح المؤمن
    بسجدةٍ خاشعة
    في ليلة ساكنة
    في وقت سحر يناجي فيها ربه
    ويسكب دمعه
    ويتذلل بين يدي خالقه
    سبحانه وتعالى
    تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون
    هذا هو الشوق الذي يستولي على القلب
    عندما يتغلغل فيه الإيمان
    فهذا بلال - رضي الله عنه
    عندما تحين وفاته
    تصيح زوجته وتقول
    يا حزناه
    فيقول
    بل وافرحتاه
    غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه
    وذاك عمير بن الحمام في موقعة وغزوة بدر
    يأكل تمرات
    : فحينما يسمع نداء النبي – صلى الله عليه وسلم - يقول
    لا يقاتلهم اليوم رجل مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة
    فيرمي بالتمرات قائلاً
    ما أطولها من حياة حتى أبلغ هذه الأمنية العظيمة

    avatar
    فارس السنة
    وسام المشرف المتميز
    وسام المشرف المتميز

    عدد الرسائل : 21
    العمر : 31
    المزاج : متفائل
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 06/03/2008

    رد: لذة الخلوة مع الله

    مُساهمة من طرف فارس السنة في الجمعة مارس 14, 2008 11:21 am

    احسنت يا AHMED ABDO



    الخلوة مع الله جل جلاله

    لحظات سماوية خالصة
    هل جربت متعة الخلوة مع الله جل جلاله
    في الليل والناس نيام ..!؟
    يعطيك نسائم من هذه المتعة الروحية ، أولئك الذين عاشوا التجربة ،
    وذاقوا ما فيها من لذة عجيبة تعجز عن وصفها الكلمات ..
    هي لحظات من عمرك ..!
    ولكن من قال أن لحظة واحدة خالصة صافية مع الله ولله
    أنها من ساعات الدنيا ..؟!
    كلا .. كلا .. كلا والله
    بل هي لحظة أُخروية خالصة ، تساوي الدنيا كلها بمن فيها وما فيها ..!
    ليس هذا كلاماً إنشائياً والله ..
    إنها ساعة تغتسل فيها الروح ، ويصقل فيها القلب ،
    وتتزكى فيها النفس ، وتشف فيها المشاعر ، وترف الأحاسيس ..
    ويمتلئ القلب بنور السماء حتى تفيض منك عيناك
    رغماً عنك وأنت تناجي مولاك ..
    في صلاة الليل زاد ، وري
    وفي صلاة الليل طاقة ، ووقود
    ركعات في جوف ليل لا يعلم بها إلا الله
    تسافر خلالها الروح سفرا عجيبا ، تستجلب لك
    البركات والرحمات والخيرات والأنوار
    تهب على قلبك خلالها _ إذا أحنت توجيه قلبك إلى السماء _
    نفحات ربانية خاصة ، ليغترف من فيض النور نورا
    ومن هنا كان الصالحون في كل زمان ومكان يأنسون بالليل
    لأنهم يختلون فيه مع ربهم جل جلاله
    ساعة من زمانهم ، يجدون فيها أنفسهم على باب الآخرة !
    وينفضون خلالها كدر قلوبهم
    ويتزودون منها لنهارهم وهم يواجهون الحياة والأحياء
    عد إلى سيرة الصالحين واقرأ وتدبر وتابع وتأمل
    تجد أن قاسما مشتركا بينهم
    هو وجدان لذتهم في قيام الليل
    قيل للحسن البصري رحمه الله : ما بال المتهجدين أبهى الناس وجوها .
    قال : هؤلاء قوم خلوا بالرحمن ، فأفاض عليهم نور نوره .
    أرجو أن تصغي إلى الكلمات الآتية ،
    التي ( تحاول ) أن تصوّر لك هذه المعاني كلها
    بإيجاز شديد وبلغة شاعرة تحرك المشاعر .. :
    ركعتـــانْ ..
    في سكــونِ الليـلِ عني تجلــوانْ
    ظلمــةَ اليــأسِ ، وأكــــدارَ الزمــانْ
    وتُشيعـــانِ الرضى في أُفــقِ نفــسي..
    فإذا النجــوى تعالــتْ كالشــذا تمــلأ حـسـي
    وأصــاخَ الليــلُ في محــرابِ أشـواقي وأُنـسـي
    وتهـــاوتْ دمعـتــــــانْ ..
    خشَــعَ القـلـبُ وألقــى العــبءَ في ظــلِ الأمــانْ
    وبـدتْ للـروحِ آفـــاقُ ابتهــالاتٍ .. وتسـبيحٍ .. وقـدســي
    فتـعــرّى كـلّ شـيءٍ دون تمـويـهٍ ولبـــسِ
    فــإذا الدنــيا متــاعٌ زائـــل يُلــهي ويُنــســي
    وإذا أسـمــى المعــاني في مســراتٍ وأنــسـي
    جمعتهــا في سكــونِ الليــلِ ،،
    في ظــلِ الأمــــان ..
    ركعـتـــــانْ ..!!
    ومع أنه لا يصح أن نقول لك :
    جرّب هذه الوصفة العجيبة ، ولن تخسر ..
    ذلك لأن المعاملة مع الله لا تحتاج إلى تجريب ،
    فهي مضمونة الربح ، رائعة النتائج..
    ومع هذا أقول لك من باب المجاراة :
    لا بأس جرّب ولن تخسر شيئاً ..
    ولكن بشرط :
    لا تستعجل ، بل عليك أن تصبر وتصابر وترابط
    وتديم قرع الباب حتى يفتح لك ،
    وتستمر حتى يتفجر لك الينبوع العذب بسخاء ،
    ويومها فقط ستدرك أنك ولدت من جديد ..


    وصلّ اللهم وسلم على حبيب الخلق والمرسلين محمد الأمين وعلى آله وصحبه الميامين .







    وفقكم الله لكل خير

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 3:10 am